فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 460

باب يشتمل على مذهب حمزة رحمه الله في الوقف بترك الهمز على ما يصله بالهمز

كان حمزة إذا وقف على كلمة فيها همزة لينها، في غير رواية العبسى والضبى.

والهمزة على ضربين ساكنة ومتحركة. فالساكنة لا تحل [1] أولا أبدا؛ إذ كان الساكن لا يمكن الابتداء به، ولا يكون ما قبلها إلا متحركا. وتخفيفها أن تقلب من جنس حركة ما قبلها - كما بينا في باب الهمز - إن كان مفتوحا قلبت ألفا، أو مضموما قلبت واوا، أو مكسورا قلبت ياء. وقد بينا أمثلة ذلك فيما مضى.

والمتحرك أيضا على ضربين: ساكن ما قبلها، ومتحرك. ويحل أولا ووسطا وطرفا.

فالتى تحل أولا نحو عذاب أليم جديد أفترى له أجرا له إخوةو ما ذا أجبتم ما ذا أنزل ربّكم والجنّة أزلفت.

والتى تحل وسطا [2] نحو: المؤمنين، وبأسنا، ويؤتون وبئسماو يؤثرون ويسأمون ويؤفكون ويجأرون وخائفين، وطائعين، والسائلين، وذرأنا، واطمأن به، ويستنبئونك، والصبئين، وتطمئن القلوب وما أشبه ذلك.

والتى تحل طرفا [3] فنحو: ومن يشأ يجعله أم لم ينبأ وردءا

وخطئا وجزءا [4] والخبء ودفء وجيء وسئ وهنيئا مّريئا ودعاء ونداء وجعلنا السّماء والفقراء والكبرياء وما أشبه ذلك.

فالتخفيف يقع في المتوسطة والأخيرة حسب، كذا قرأت على شيوخى، إلا ما ذكره شيخنا أبو الفتح بن شيطا رحمه اللّه قال: والتى تقع أولا تخفف أيضا؛ لأنها

(1) أى لا تجئ.

(2) من الساكنة والمتحركة.

(3) من الساكنة والمتحركة.

(4) الهمزة في نحو خطئا - ردءا - جزءا - هنيئا إن كانت طرفا إلا أن التنوين يبدل فيها ألفا فتصبح الهمزة متوسطة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت