تصير باتصالها بما قبلها في حكم المتوسطة، وهذا هو القياس والصحيح. قال: وبه قرأت. وذكر ذلك عن أبى طاهر بن أبى هاشم رحمه اللّه. قال: ولم يعرف إلا من جهته، وبه كان يأخذ.
فإذا كان قبل الهمزة المتحركة ساكن، لم يخل أن يكون من حروف المد واللين أو غيرها. فإن كان من غيرها سواء كان لام المعرفة أو غيرها، فإنه يلقى عليه حركتها ويحذفها، وذلك نحو الأرض الأنعام الأنهر الأنثى ولا تسأموا ومسئولا ويجأرون وو أفئدة دفء وقل إن كنتم قل إنّيبل إيّاه قل أوحى قد أفلح وما أشبه ذلك.
فإن كان حرفا من حروف المد واللين وهى: الواو، والياء، والألف، فإذا كانت الواو والياء، وقبلها حركتهما، وهما زائدتان للمد، فإنه يخفف الهمزة أيضا وتخفيفها أن تقلب حرف لين كالذى قبلها، ويدغم الأول في الثانى فتصير في اللفظ بواو مشددة وياء مشددة وذلك نحو:
ثلاثة قروء وخطيئة وإنّما النّسيء ومريئا.
فإن كان حرف المد ألفا فتخفيف الهمزة بعدها بأن يجعل بين بين. ومعنى قولى: بين بين: أن يلين صوتها ويقرب من حروف اللين، الذى منه حركتها، فتجعل المفتوحة بين الهمزة والألف، والمضمومة بين الهمزة والواو، والمكسورة بين الهمزة والياء وذلك نحو: شهداءكم، وشركاءكم، بأسمائهم، وفما آمن لموسى، وما أنزل اللّه وو ما أهلّ به ودعاء وغثاء وو شفاء
ومن ماء سماء (سواء) وما أشبه ذلك.
فإن كان قبل الواو والياء حركتهما أو فتحة وهما أصلان من نفس الكلمة، غير زائدين أو زائدين للجمع أو الضمير، جاز في تخفيف الهمزة بعدها وجهان:
أحدهما: أن يجريا مجرى الساكن الذى ليس من حروف المد واللين كلام المعرفة وغيره فتلقى حركة الهمزة عليهما، ويحذفها رأسا.
والوجه الآخر: أن يجرى مجرى الزائدين للمد كما قدمنا، فتقلب الهمزة بعدها حرف لين كالذى قبلها، ويدغم الأول منهما في الثانى.