وبين أتربة ذاك المنزل أسدل الستار على آخر صفحة من صفحات هذا الفارس الماجد، ونعى الاستشهاديين معلمهم، وحُقّ لمن عرفه أن يذرف دموع الفراق على فقده ...
وقد حدثني الشيخ أبو الحسن المصري، نقلًا عن الشيخ أبي همام الفلسطيني، أن كثيرًا من الرؤى تدل على أن الأجر والثواب ما زال يصعد للمهاجر، وما ذاك والله أعلم إلا لأنه قد خلف وراءه جيلًا من المهندسيين قادرين بعون الله على مواصلة مشوار التضحيات والبذل والعطاء والتنكيل بالأعداء ...
فإن غبت عنا فالنجوم غوائب ... وإن زلت عنا فالجبال زوائل
وما أنت مقتول وذكرك خالد ... بل أنت لمن ظل بعدك قاتل
الشهيد القائد
إبراهيم الداغستاني
من تلك الشاهقات اكتسبت ثوب العزة والفخار .. ومن بأسها وشدتها أخذت الشجاعة والإقدام .. فغدوت جبلًا أشم، وفارسًا مغوارًا، لا تثنيك الصعاب، ولا تفتّ في عضدك الأرزاء ..
ابراهيم واسمه حبيب الله ولد في داغستان في سنة 1961 وفوق ربوعها نما وصبا، وفي مدارسها تلقى وتعلم .. ومنذ نعومة أظفاره انكب على حفظ كتاب الله وتعلمه على الرغم من وجود الشيوعية الحمراء التي عملت بكل ما تستطيع للحيلولة بين المسلمين وتوحيدهم ....