وزيرستان تزف أصغر شهدائها
أحمد الحسن داور
لقد علمتنا يا أحمد الكثير .. وضربت أروع الأمثلة لأُولئك اللاهثين وراء مُتع السراب وشهادات الخراب .. فبالرغم من حداثة سنك نفرت راجيًا الذود عن لا إله إلا الله بسيفك الذي أغمده غدر وخيانة جيش الردة الباكستاني ..
أحمد الحسن من قبائل دور المشهورة ببأسها وشدتها .. ولد في ميرعلي"حسوخيل دور"هناك بين أشجار حدائقها المزهرة نما وصبا، وفي مدارسها تعلم الكتابة والقراءة .. ولم يُكمل دراسته كبقية الكثير من أقرانه فقد كان قلبه يهفو إلى أمر أعظم من تلك الأماني التي تراود أفئدة الكثير من فتيان حسوخيل، وكان بصره يرنو إلى مقعد خالد قلما يناله من كان في سنه .. {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا} (الإسراء: 19)
ومع قدوم ثلة من أبناء التوحيد إلى تلك الديار التي يستوطنها أحمدواختلاطهم ببعض أهلها، تعلق قلب الفتى الصغير بتلك النماذج التيتحكي قصة غربة هذا الدين .. وهنا راحت سير أُولئك الأفذاذالذين طالما سمع عنهم تراود مخيلته، وغدت الأسئلة تتزاحم في أُفقه الواسع الرحب .. كيف السبيل إلى تلك المفاخر والمآثر .. ؟