مرغه تودع فارسها
عوجل الرحمن بيبلي (وزير)
يازهرة ما ألطف ملمسك، ويا جبلًا ما أشد شموخك، ويا وردة ما أطيب عبيرك، ويا أسدًا ما كان أعظم اقدامك ...
عوجل الرحمن بن وريشم جل بيبلي، ولد في قرية مرغة التابعة لبرمل في أفغانستان، وفوق ثراها نما، وبين سهولها ووهادها صبا وحبا، وهناك بين مضارب قبائل وزير المعروفة بشدتها وبأسها وتضحياتها، صاحبة التاريخ الناصع في نصرة الإسلام وأهله شبّ وترعرع ....
قومٌ دعائمه الجماجم والدّما ... تتحطم الدنيا ولا يتحطم
ومنذ الصغر تطلعت نفس عوجل لتعلم فن ميكانيك السيارات، وسرعان ما برع في هذا الفن وغدا شغله الشاغل إلى أن جاء اليوم الموعود الذي وطئت فيه أقدام علوج الصليب تلك المرابع التي طالما غدا فوق ثراها وراح ... وهنا دبتّ الروح في جسد الليث المقدام وضاقت نفسه وهو يرى أبناء التثليث يسرحون ويمرحون مدنسين مرابع طفولته بنتن جاهليتهم وريح رجسهم ... فلم تطق نفسه البقاء بين معدات ورشته، وسرعان ما امتشق سلاحه والتحق بكوكبة المجاهدين الذين يقودهم الأخ الطالب عبد الرحمن بيبلي ...
أنا إن عشت لست أعدم قوتًا ... وإذا مت لست أعدم قبر
همتي همت الملوك ونفسي ... نفس حرٍ ترى المذلة كفرا
وعلى الرغم من أن السلاح جزء لا يتجزء من حياة الوزيري، إلا أنه بدا لشهيدنا أن يلتحق بمعسكرات اخوانه المهاجرين العرب لينهل من معينهم الصافي ... ويسر الله وكان له ما أراد، فأعدّ واستعدوما أن أكمل اعداده العسكري الخاص حتى التحق بأسود الوغى المتربصين بقوافل الصليب هناك بين العوالي الشامخات ....
أما الثغور فإن دون مرامها ... ليثًا أشم الساعدين غضنفرا
وبين تلك الرواسي المطلة على برمل شارك شهيدنا أبناء التوحيد جهادهم المقدس، ومنّ الله عليه بعدة عمليات ناجحة ذاق أهل الردة والصليب فيها زفرات غضب المهاجرين والأنصار ...
صفاته وأخلاقه:- كان رحمه الله:"كحال أبناء قبائل وزير صادقًا شجاعًا، ذا فطرة سليمة لم تتلوث بأوهاق الجاهلية، مولعًا بقتال أعداء الله، ذا غيرة وشهامة خادمًا لإخوانه ..."
تصرمت الأيام مسرعة بهذا الموحد لتحطّ به على أعتاب أحد الكمائن المباركة، وبعد طول انتظار أقبلت قافلة الصليب تجر خلفها ذيول الكبر والغطرسة، وما أن وطأت أقدامها منطقة القتل حتى انهال عليها أبناء التوحيد بنيران غضبهم والتفت ألسنة اللهب على عرباتهم فأججتها ... وما هي سوى دقائق على تصافح الرصاص حتى انحاز الآساد تاركين أبناء الصليب يتخبطون بدمائهم ...
فلزهم الطراد إلى قتال ... أحدّ سلاحهم فيه الفرار
مضوا متسابقي الأعضاء فيه ... لأِرؤسهم بأرجلهم عثار