فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 308

الشهيد القائد

عبدالحكيم الأوزبكي

إيه يا نامانكان كم هم الفرسان الذين أنجبتهم نجودك، وكم هم الشهداء الذين صَبو وحَبو فوق مرابعك ...

عبد الحكيم نامانكان ولد في نامانكان في عام 1971، وفوق ثراها نما وحبا، وفي مدارسها تلقى علومه الدنيوية، ومع انهيار الدب الروسي وتمزقه دويلات، تفجرت ينابيع الجهاد في عروق أبناء التوحيد بعد ذاك الكبت المضني ...

وعلى صدى ترانيم الدعوات الربانية التي انطلقت من حناجر علماء التوحيد، وصل النداء الحي إلى عبدالحكيم الذي هبّ من مضجعه ومضى مخلفًا وراءه الفراش الوثير والزوج الحنون ملبيًا داعي الرحمن .. {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (التوبة: 41) حزم شهيدنا حقائبه ويمم وجهه شطر طاجيكستان حيث مصانع الرجال وميادين الأبطال فأعدّ واستعدّ وأكرمه الله إذ كان من أوائل الشموع المنيرة التي أنارت تلك المعسكرات، أكمل شهيدنا إعداده العسكري ومن ثم شد رحاله إلى بلاد السلطان الفاتح محمود الغزنوي ملتحقًا بصفوف الجماعة الأوزبكية، التي واصل معها مسيرته المباركة، حتى لقي ربه شهيدا ...

سارت عجلات قطار الزمان مسرعة لتحطّ بالليث المقدام على أعتاب غزوة باتكينت الشهيرة، التي دار رحى أوارها فوق ثرى قرغيزستان .. وأبلى عبدالحكيم مع أبناء التوحيد بلاءً قلّ نظيره، وما أن وضعت الحرب أوزارها حتى أقفل غانمًا مظفرًا إلى أفغانستان تكلله أوسمة العز والفخار ...

ومَن يفتقر منا يعش بحسامه ... ومَن يفتقر من سائر الناس يسفل

وإنا لنلهو بالسيوف كما لهت ... فتاة بعقد أو سخاب قرنفل

وكبقية مهاجري أوزبكستان شارك شهيدنا ليوث التوحيد جهادهم ورباطهم، وحظيت خطوط الشمال الأفغاني بشرف صولاته وجولاته .. وفي كثير من الأحيان كان ينتدب ليكون أميرًا على أسود الشرى المرابطين حول ثغور أفغانستان ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت