الشهيد المصابر
عبدالرحمن الأوزبكي الخوارزمي
صبرت يا عبدالرحمن صبر الكرام، واحتسبت أيها الهمام احتساب العظام وشمخت في وجه العواصف الهوجاء كصخرة شماء ... ومضيت إلى ربك مرفوع الرأس ناصع الجبين ...
عبدالرحمن واسمه أولوغبيك أستا ولد في عام 1967 في خيوه من أعمال خوارزم ... وفوق وهادها نما وحبا، وفي مدارسها درس أن لا إله والحياة مادة، وعلى أفكار تلك النظرية الشيطانية شبّ شهيدنا تصارعه فطرته الحية التي تشهد بوحدانية الله صُبح مساء ...
وفيما نزعاته النفسية تصارعه كانت طلائع الأمة الماجدة فوق ذرى خراسان يسطرون أروع آيات البطولة والفدا ويمرغون أنف الشيطان الأحمر بالوحل والتراب ... آذنين بقرب زوال ذاك الأخطبوط الكاسح، ولم يمض سوى قليل وقت على اندحار الدبّ الروسي فوق رواسي الهندوكوش حتى دفنت الشيوعية الملحدة وغدت ذكريات يبكيها عشاق الشيطان ...
وبزوال شبح ذاك البعبع الأحمر تنسم أبناء أزبكستان نسيم الإيمان وعبير الإسلام .. وذاق أبناء التوحيد حلاوة الإسلام بعد سبعة عقود من التيه والضياع ....
وعلى أثير دعوات الحق التي انطلقت من أفواه الدعاة المخلصين، وصل النداء وطرق أذني ذاك الغريب الشارد عبدالرحمن الذي اشتنشق شذى التوحيد الخالص وسما وعلا في سلم الهداية والرشاد حتى تبوأ أعلى المنازل وأبهى الأماكن"الجهاد"
وأمام تدفق ينابيع الخير واجتياح طوفان الجهاد تلك المساحات الخالية التي خلفتها الشيوعية بعد اندحارها ... شنّ طاغية أزبكستان اسلام كيريموف حملة لا هوادة فيها على المخلصين من أبناء أزبكستان فقتل مَن قتل غدرًا وخيانةً ... وأسر مَن أسر ظلمًا وزورا ...