فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 308

وبعد طول تفكر قرر الزبير أن يلج ذاك الباب الذي لا يقدم على طرق بابه سوى الأفذاذ من خير أمة أخرجت للناس ... وما أن شعر بحلاوة ذاك الشهد حتى تقدم من أميره طالبًا الفوز بذاك المجد المؤثل ...

وما ينال العلا إلا فتى شرفت ... خلاله فأطاع الدهر ما أمرا

وبعد طول مشاورات تقرر أن تكون تلك الحملة البطولية في قلب كابل ليذوق الصليب هناك زفرات غضب أبناء التوحيد ...

رحلت الأيام مسرعة لتحطّ بصانع المجد على أعتاب ذاك اليوم المشهود الذي صعد فيه حافلة الخلود السرمدي وغدا بها يشق غبار كابل ...

وما أن وصل عاشق الشهادة وتراءى له ذاك المبنى حتى طلب من مرافقه أن يترجل من حافلة الموت، واقتحم الليث الاستشهادي معقل الإفساد في الأرض"مركز الاستخبارات الأمريكية"وأحاله إلى جحيم يستعر بأبناء الصليب، وفي تلك البقعة فاضت روح الزبير، ونعت الشجاعة أخاها ...

مضى طاهر الأثواب لم تبق روضة ... غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر

وعجلت إليك ربي لترضى

الزبير المغربي

لقد تكنيت يا زبير فأحسنت الاختيار، وكنت كما قال ابن القيم لكل إنسان من اسمه نصيب .. وحقيقةً لقد جسدت الكثير من تلك المعاني التي اختزلتها نفس ذاك الصحأبي الجليل الزبير بن عوام شجاعة وإقدام .. ومروءة عِظام .. وشهامة كرام ..

الزبير واسمه خالد المحولي ولد في طنجة وفوق رباها نما وحبا .. ومنذ نعومة أظفاره فارق أُمه وأباه مما حال ذلك بينه وبين العطف والنعيم الذي حظيَ به الكثير من أقرانه .. وفي السنة السابعة من عمره بدأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت