فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 308

المؤذن

عبدالله المؤذن الأوزبكي

وهكذا توارى صاحب الصوت الندي، وحلق عاليًا في سماء تكبيراته، ولم يعد بمستطاع أبناء التوحيد سماع ذاك اللحن العذب الذي طالما أطرب آذان سامعيه وأيقظهم من سباتهم مذكرًا ومنذرا .. عبدالله المؤذن واسمه إكرام جان ولد في خيوه خوارزم في عام 1976، وفوق ثراها نما وحبا .. وفي مدارسها الشيوعية لُقّنَ أن لا إله والحياة مادة ...

وما أن شبّ حتى التحق بسلك العمل الدنيوي ووجد بغيته في إحدى مطاعم طشقند ...

وهناك بين مراتع الصبا طشقند اقترن عبدالله بسيدة اوزبكية شاركته المسيرة الطويلة ... وبعد عهود من الإلحاد اندحرت الشيوعية وانقبرت وبلا بعث فوق روابي أوزبكستان الخضراء .... وسرعان ما غمر طوفان الجهاد تلك الأرض القاحلة المتعطشة لإرواء عروقها من ينابيع الخير التي غمرت شهيدنا بوابل عطائه الفياض ... وتنسم الليث عبير الإيمان بعد تلك السنين العجاف، وراح ينتظر اليوم الذي يحطم فيه أغلال الدنيا ويفر بدينه إلى مواطن الإباء والشموخ ...

وبعد طول انتظار أذن العلي القدير لهذا الغريب أن ينفر مع زوجه ويحطّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت