ومضى خادم الأرامل والأيتام
عثمان الأوزبكي
وحيدًا أقبلت يا عثمان تحفك عناية الرحمن، أقبلت من بعيد تراودك أحلام العز والفخار، وتخالج جوانحك عبرات الماضي التليد، والأمل يحدوك بفجر جديد قد بدت بوارق سناه تلوح في الأفق ....
عثمان واسمه مختار بن سلطان باي ولد في خوارزم في عام 1973 وفوق نجودها حبا وصبا، وفي مدارسها الملحدة لُقِّنَ أن لا إله والحياة مادة .. وعلى تلك النظريات الشيطانية نشأ وترعرع، وما أن اشتد عوده ويبس حتى اقترن بسيدة أوزبكية شاركته المسيرة الطويلة ... تتابعت عجلات قطار الزمان مسرعة بشهيدنا والسرطان الأحمر ينهش جَسَدَ الأمة التائهة فوق روابي أوزبكستان ...
ومع تفجر ينابيع الجهاد فوق ذرى خراسان تحطمت تلك الأسطورة السوفياتية التي لا تقهر وديست بالنعال وتمرغ الأنف الأحمر بالتراب ....
وبدا الأمل يكبر بزوال ذاك الدب الروسي، وبعد سبعة عقود من الشيوعية الملحدة أذن أرحم الراحمين بزوال شبحها المفزع عن روابي أوزبكستان، وتنسم الأحرار عبير الحرية وتعالت الأصوات الحية الداعية إلى عودة الشباب التائه إلى ربه ...