فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 308

بدأ ابن اليمن مشواره، وراح يعد العدة لمنازلة ومقارعة عبدة الصلبان الجاثمين فوق ربوع أفغانستان الإسلامية ...

وما هي سوى أيام معدودة حتى ترامى الخبر إلى مسامع أبناء الردة والنفاق، الذين أقبلوا تحت جُنح الظلام يحفهم إبليس ويُمنيهم، وأحاطوا بمعقل التوحيد وحاصروه ... وعبثًا حاول جيش الردة الباكستاني أن يُقنع عشاق الشهادة بالتسليم وإلقاء السلاح ..

وهنا، وأمام صبر الرواد اقتحم عبدة الشيطان المعقل، ودارت رحى الحرب الزبون، وانبرى ابن تعز يذود بسيفه عن شرف أمته الماجدة التي خانها مَن يدّعون الانتساب لها ظلمًا وزورا، وبين جدران ذاك المنزل نعت الهمة أخاها، وترجل الفارس اليماني عن فرسه، وحُقّ لنا أن نردد في وداعه ...

ذهب الذين إذا مررت بدارهم ... فاحت نسائم عطرهم تتبعثرُ

قومٌ على حب الإله ترعرعوا ... وعلى حطام الدار هم يتكبروا

الشهيد القائد

أويس النجدي

أيّ كرامة حباك الله إياها يا شيخ الجهاد ... وأيّ ذكر حسن أبقاه الله لك أيها الجبل الأشم ... حتى تردد ألسنة الجان وقد احلولك الليل بظلمته وأحاط بغريبين من غرباء آخر الزمان"أويس النجدي وأبي سلمة النجدي"دعوهم إنهم من أتباع الشيخ عبد الله عزام ...

أويس النجدي واسمه مهند من تلك القبيلة العتيدة بني تميم الفخر والأمجاد، ولد أويس في منطقة الوشم من أعمال نجد، وبعليل نسيمها سرَّ وابتهج، وفي مدارسها نال من العلوم الدنيوية ما أهَّلَهُ ليتابع دراسته في إحدى الكليات العلمية، ليتخرج منها موظفًا في دائرة المساحة العامة في الرياض.

وفيما امواج الحياة الروتينية الهادئة الوادعة تتقاذفه يمنة ويسرة، كان أويس على موعد مع الهداية الربانية التي ارتقت به لتبوأه ذروة سنام هذا الدين ... وبعد طول انتظار اقبل ذاك اليوم الذي غدا به إلى أعتاب والديه الحنونين وقد فاجأهم بقوله:-"لقد عزمت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت