الصيدلي المهاجر
أبو بكر عزام الفلسطيني
عزاؤنا بغيابك يا أبا بكر أنك في مقعد خير من مقعدك بيننا .. وفي منزل أبهى وأجلّ من ذاك المنزل الذي طالما اجتمعنا تحت سقفه في الدنيا ... وفي ضيافة طالما تمنى العاملون لهذا الدين أن ينزلوا ضيوفًا على صاحبها ...
أبوبكر واسمه إياد عادل القنة، نشأ وترعرع في بلاد الغربة هناك في الأردن التي غدت محطّ أنظار أبناء فلسطين الذين أُخرجوا وشردوا من ديارهم لا لشيء إلا لأنهم من ورثة محمد ?، وجيء بإخوان القردة والخنازير قاتلي الأنبياء والرسل ليحلوا في ديارهم المقدسة ... ورغم المآسي والآلام والغربة والدمار إلا أن القلوب لا تزال تهفوا إليها والأبصار ترنوا إليها .. ولطالما طاف في مخيلة شهيدنا ذاك الحلم الجميل الوادع بنزال أبناء صهيون بالبيض والسنان فوق روابي الإيمان"فلسطين"إلا أن يد الطاغوت حالت بينه وبين ذاك الحلم العطر فأغلقت الحدود، ووضعت بالأيدي القيود، وحالت بمكرها بين جند التوحيد وبين يهود ...
كلاب للنصارى هم ولكن ... على أبناء جلدتهم أُسود
وفيما أحلام الصبا تلاعب مخيلة شهيدنا كانت الأنوار تسطع هناك فوق روابي خراسان بشكل خافت سرعان ما زاد توهجها واضطرم أوارها، وعلى ترانيمها دبت روح الجهاد في الأرض الموات