فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 308

الكرك تزف أول شهدائها

سمرقند الأردني

عن أيّ شيء سأحدث الناس يا ترى، أأحدثهم عن شجاعتك وكرمك، أم أُحدثهم عن رجولتك ونخوتك، أم أُحدثهم عن شموخك وتواضعك ..

أسد الحروب اذا الفوارس في الوغى ... هزوا القواضب والقنا الخطار

سمرقند الأردني واسمه حابس بن عبدالله بن فلاح الصعوب ولد في الأردن، وفوق ثراها نما وحبا، وفي مدارسها تعلم، ولم يطل بقاؤه كثيرًا فوق مرابع الصبا .. ففيما أمواج الحياة تتقاذفه يمنة ويسرة، كان الإمام الشهيد عبدالله عزام يزلزل عروش الطواغيت بخطبه الرنانة، وكلماته الخالدة التي تردد صداها في جوانح ذاك الليث المكبل بأثقال الدنيا فأججت نيران العزة والكرامة في صدره، وهب من مضجعه، وقد شرع سنانه، ولسان حاله يردد ..

ويأبى إبائي أن يراني قاعدا ... وإني أرى كل البرية مُقعدا

وما أنا راضٍ أنني واطئ الثرى ... ولي همة لا ترتضي الأفق مقعدا

حزم الليث الهزبر حقائبه، وودع الدنيا ونعيمها وداعًا غير وامق .. ومضى يفترش صخر العنا هناك فوق رواسي الهندوكوش وشامخات سليمان ...

وما أن وطأت قدماه أرض بيشاور حتى التحق بمعسكرات التدريب فأعدّ واستعدّ وسرعان ما انطلق إلى ميادين الحتوف، وألقى عصا تسياره في مناطق الشمال الأفغاني، وفوق تلك المرابع ضرب شهيدنا أروع الأمثلة بالشجاعة والإقدام، حدثني الشيخ أبوعبدالرحمن BM عن شجاعته قائلًا:-"سقطت كابل بأيدي المجاهدين وفيما كان أبناء التوحيد فرحين بذاك النصر وإذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت