فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 308

داغستان تنعي سيدها

أبو أسامة الداغستاني

من عبق تلك السلالة الكريمة ... من نسل تلك النفائس النفيسة .. من زهور تلك الشجرة السامقه التي أنجبت غازي محمد وحمزة بيك والإمام شاملًا .. أُولئك الفرسان الصناديد الذين يحلو لأبناء داغستان التغني بسيرهم ومفاخرهم وأمجادهم ...

قوم تراهم غيارى دون مجدهم ... حتى كأن المعالي عندهم حرُم

أسامة الداغستاني واسمه عبد الرحمن بن محمد ولد في عام 1972 في داغستان"بلاد الجبال"وبين سفوحها الشاهقة نما ودرج، ومن صلابتها وبأسها اكتسى ثوب الشموخ والإباء .. وكبقية أقرانه التحق بإحدى المدارس الحكومية وبجانب دراسته مارس شهيدنا بعضًا من فنون الألعاب القتالية كحال الكثير من أبناء داغستان الذين يعشقون ذاك الفن من القتال ...

وفي عام 1995 التحق أسامة بأُسود الوغى الذين بدأوا جهادهم ضد الغازي الروسي هناك فوق ذرى الشيشان، وحطّ رحله بين يديّ إخوانه في معسكرات الشهيد القائد خطاب .. فأعدّ واستعدّ، وشارك إخوانه صولاتهم وجولاتهم المباركة التي ذاق الروس فيها ويلات غزوه الغاشم، وسرعان ما ولّوا لا يلوون على شي ..

عاد أسامة إلى مسقط رأسه، ولم يطل البقاء فقد حزم حقائبه، ويمم شطر بلاد الأفغان .. وهناك في القلعة العتيدة خلدن أعدّ واستعدّ، وبرع في العلوم العسكرية، وبعد سنتين من وجوده بين غرباء آخر الزمان .. قرر العودة إلى الديار لتزكية علومه العسكرية .. وهناك بين مراتع الصبا بدأ مشواره بخطف أبناء الصليب وأخذ الفدية عليهم {وجُعل رزقي تحت ظل رمحي .. }

ومن يفتقر منا يعش بحسامه ومن يفتقر من سائر الناس يسفل

وإننا لنلهو بالسيوف كما لهت ... فتاة بعقد أوسخاب قرنفل

وما هي سوى أشهر على عودته الميمونة إلى داغستان حتى اجتمعت جيوش القوقاز، وتم تقسيم العمل الجهادي وعين أسامة نائبًا لأميره عبد الله الداغستاني مسؤول إحدى المجموعات القتالية التي اشتركت في الهجوم الكاسح على داغستان منطلقة من أرض العزة"الشيشان" {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَوا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} (البقرة: 193)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت