الاسكندرية تنعي فتاها
عبد الله BM المصري
جدّ واجتهاد، وهجرة وجهاد، وعطاء وتضحيات .. كلمات جامعة اختصرت سيرة فتى من فتيان الاسلام، وغريب من غرباء آخر الزمان ..
عبد الله BM ، عبد الله بن سامي بن محمد بن فهمي طوفنكشي، ولد بعيدًا عن مسقط رأسه"مصر"هناك في بلاد المهجر والغربة جزيرة العرب، التي شهدت بعضًا من طفولته .. وفي سني طفولته الأولى تأججت شعلة الجهاد فوق روابي أفغانستان، ولم يكن من بدّ لوالده سوى أن يصطحبه معه إلى تلك الميادين المباركة، نائيًا بنفسه عن ذاك النعيم الزائف، والحياة الروتينية المملة، ولسان حاله يردد وهو يودع الدنيا وزينتها وداعَ غير وامق ...
يا خاطب الدنيا الدنية إنها ... شرك الردى وقرارة الأكدار
دار متى أضحكت في يومها ... أبكت غدًا تبًا لها من دار
تصرمت الأيام مسرعة بالطفل المهاجر، ليجد نفسه بعد سنوات بين أروقة مدارس بيشاور، التي لم يطل البقاء فيها طويلًا، فقد آذنت شمسها بالأفول ...
وأمام ذاك الواقع المؤلم الذي آل إليه الجهاد الأفغاني بعد سقوط كابل الأول، قرر والد الفتى المهاجر أن يحزم حقائبه، وييمم وجهه مع بقية إخوانه شطر السودان ...
وبين تلك المرابع تابع عبد الله مسيرته الدراسية، ولم يمض عليه كثير وقت، حتى حزم حقائبه وبرفقة والده يمم وجهه شطر اليمن السعيد، ليكمل في تلك البلاد مشوار الغربة والترحال المؤلم ..