فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 308

وقامت دعوة الطاغوت جهرًا ... وهدمت المساجد والمآذن

وبعد سنة قضاها بعيدًا عن غرباء آخر الزمان اشتد شوقه وتضرم صدره شوقًا إلى قراع العوادي ومعانقة الصوارم وملاعبة الأسنة ..

حزم عاشق الردى حقائبه، ويمم وجهه قاصدًا ميادين الجهاد .. ، ولم يمض كثير وقت حتى حطّ الرحال بين الغرباء بدينهم، وكان اللقاء الذي طال انتظاره ..

بدأ شهيدنا مشواره الجديد فشارك إخوانه ضرب البيض وقراع الصليب .. وأمام الضربات الماحقة التي حلت بورثة قيصر .. وقف العلوج حائرين متحيرين، وهنا أوعز الصليب لأزلامه في اسلام آباد بضرورة التحرك للقضاء على جموع الموحدين، وكان له ما أراد فقد تحركت جموع الردة والنفاق، وتحت جنح الظلام وصلت أنجورإده، واحاطت بالمنزل الذي يتخذه مهاجرو آخر الزمان نقطة انطلاق لعملياتهم .. ، وعبر مكبرات الصوت وصل النداء إلى آذان ورثة الأنبياء بوجوب التسليم وإلقاء السلاح، وأنّى للقلوب الموحدة أن تضع الدنية في دينها ...

وعش ملكًا أو مت فإن تمت ... وسيفك مشهور بسيفك تعذر

في الجبن عار وفي الإقدام مكرمة فمن يفر فلا ينجو من القدر

وما هي سوى دقائق حتى راحت الحرب تحكي قصتها، والرصاص يسجل ألحانه العذبة، وعشاق الشهادة يتسابقون لبذل مهجهم رخيصة في سبيل الله .. وهناك نعت الأشجار أبا عبد الله، ومضى بشهادته يشكو إلى الله ظلم الظالمين وغربة أصحاب الدين ...

وأنفس قد شراها الله صادقة ... أقوى من الموت والتشريد والألم

شهيد دمشق

أبو عبد الله الشامي

هجر اللذائذ والغنا ومضى مهاجرًا لا يلتفت الى الوراء، سما بروحه للعلا وبحوصلة طير أخضر غرد مستبشرا ..

فتىً هجر اللذات والعيش مونقا رقيق حواشي الطرتين برود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت