وبعد واقعة حامية الوطيس أُصيب الأسد المهاجر، وراحت كلمات الوداع الأخير تنساب على أودية لسانه .. تلك الكلمات التي طالما تغنى بها لسانه، وراح يلح على إخوانه بضرورة أن يجلسوه ليصلي ركعتين قبل خروج الروح إلى بارئها، وفاضت الروح إلى بارئها، ونسج المجد أكفانه، وبقيَ الجسد شاهدًا فوق تلك التباب على غربة هذا الدين وغربة أهل الحق في زمن الجاهلية الضاربة الأطناب، وحُقّ لأبناء عشائر الطناجي أن يبكوا سيدهم الراحل ...
قد كنت للمجد نورًا يستضاء به ... وكنت حقًا لعين الفضل إنسانا
مدا خيل تودع سيدها
درويش الوزيري
تراهم هناك وقد التفوا على بعضهم البعض كجسد واحد تتغاشهم الفرحة الإيمانية، وتكسوهم الأخوة الربانية بين جنبات حوض الحافلة التي لا تتسع لكثيرٍ ولكن ... ، اتساع القلوب قد فاض