الشهيد المعلم
أبو ياسر النشمي الحربي
تراهم هناك بين الراسيات الشامخات يبنون رؤاهم وأحلامهم الخاصة بهم، يومًا تؤويهم الأشجار بين أغصانها أوسدتهم الحجارة والجعب وفرشهم أوراق الشجر، ويومًا تؤويهم الأكواخ المهجورة وكهوف السباع المتروكة، ويومًا تجفوهم الجبال، ويُطرَدون فيهيمون على وجوههم يبحثون عن مأوى، ويومًا لا يجد الكرى إلى أعينهم طريقًا، متلفحين سلاحهم يبكيهم الليل راثيا ...
أبو ياسر النشمي واسمه فهد بن صالح الحربي من حرب أشهر القبائل العربية المعروفة بشدتها وشكيمة رجالها .. تلك القبيلة العتيدة الضاربة الأطناب، التي أنجبت العشرات ممن يعشقون الشهادة .. وها نحن اليوم نسطر لأُمة التوحيد تاريخ ليث من ليوثها الأشاوس الذين هجروا أعطاف النعيم، وأقبلوا يلتحفون أكسية المجد نصرة لدين الله ودفعًا للظالمين ...
لولاك لم أهجر لذيذ الكرى ... ولم أهون هجر أوطاني