فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 308

وترجل مهندس العمل الخارجي

حمزة الربيع المصري

حمزة الربيع اسم غرسه التاريخ بأحرف من نور في صفحاته القليلة، التي لا تحوي بين طياتها سوى الأفذاذ والأفذاذ فقط من البشر ... فلطالما قذف ذاك الاسم الماجد الرعب في قلوب أعداءه، ولطالما أسهد أجفانهم، ونغص عليهم جميل أيامهم، فلله در ذاك الرحم الذي أنجب أمثاله ...

حمزة الربيع واسمه مصباح ولد في الفيوم، لأسرة غنية ميسورة الحال، وفوق ثرى تلك المدينة الوادعة ربا، وفي مدارسها تلقى علومه الأولية، وبين الفينة والأخرى كان الفتى اليافع يتردد بالزيارة على أقاربه وأهله، القاطنين في دويلة الكويت، طمعًا في صلة الرحم، وما يلبث أن يقفل عائدًا إلى مسقط رأسه ليتابع مشواره الدراسي ....

وعلى الرغم من الترف الذي جلل حياته اليومية، إلا أن حفظ الله له حال بينه وبين التمرغ في أوحال الجاهلية، ككثير من أصحاب المال والجاه ....

عرف الربيع الطريق إلى بيوت الله منذ نعومة أظفاره، وكبقية الكثير من أبناء الدعوة الإسلامية انشغل بعبادة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله، فشبّ على حب الخير وأهله،

وبغض الشر وأعوانه.

وهكذا توالت الأيام مسرعة على الفتى اليافع، وسرعان ما تفجر بركان الغضب الإسلامي فوق ذرى الهندوكوش، وعبر نداءات الحق التي انطلقت من الأفواه المتوضئة، وعلى رأسها علم الجهاد الراحل الشيخ عبد الله عزام رحمه الله وصل النداء، وطرق مسامع الفتى اليافع الذي سرعان ما لبى، وأقبل على الله، ولم يكن يتجاوز آنذاك السابعة عشر ربيعًا، وعلى بركة الله سار قاصدًا شمّ الرواسي، وساح المنايا"أفغانستان"..

كتائب من كل القبائل أقبلت ... لفرض جهاد ما لتاركه عذر

وبين مرابع بيشاور، حطّ الوافد الجديد رحله، وسرعان ما التحق بمعسكر الفارق، فأعدّ فيه واستعدّ، وما لبث أن التحق بصفوف جماعة الجهاد المصرية، ليتابع بعد ذاك الانضمام مشواره الإعدادي العسكري منه و الشرعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت