فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 308

وبعد طول قتال حطت الحرب أوزارها مع جحافل الردة، وانتدب عبدالله ليكون من تلك الطلائع الراحلة إلى زابل حيث قطعان الصليب وعملاؤه ينتظرون مَن يخضد شوكتهم ويضرب هاماتهم ..

سأضرب في العلوج بكل عضب ... شديد الباس ذي حد صقيل

حطّ طالب العلم رحاله في العالم الجديد زابل، وغدا من يومه يجهز مع إخوانه للإغارة على أبناء الردة والنفاق.

وبعد طول ترصد واستكشاف تحرك الموكب قاصدًا ذاك المعقل، وما أن وصل الركب الموحد مبتغاه حتى أحاط بقلعة الردة .. وراح ينتظر أمر الأمير ببدء الحملة، وبعد ترقب وانتظار جاء الأمر واستل عبدالله قاذفه RPG وانبرى واقفًا موجهًا سلاحه نحو أحد أبراج الحراسة .. وما أن همّ بصبّ نيران غضبه على ذاك البرج حتى أقبلت رصاصات الردة، واخترقت جسده، وخرّ الليث الهزبر مضرجًا بدمائه الزكية بعد أن نسج بمداد نجيعه قصة هذا الدين ...

يعزّ عليّ حين أُدير عيني ... أُفتش في مكانك لا أراك

فيا أسفي لجسمك كيف يبلى ... ويذهب بعد بهجته سناك

وترجل فارس خميس مشيط

أبو عبيدة البنشيري الشهري

وهكذا يتسابق أبناء الحرمين لتقديم أرواحهم والجود بأنفسهم فداءً لهذا الدين ورغبةً في ما عند العليم .. تراهم شعثًا غبرًا قد هجروا الفراش الوفير وأعطاف النعيم .. وراحوا يسطرون بدمائهم صفحات قلما يجود الدهر بمثلها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت