خوارزم تجود بسيدها
أبو محمد الأوزبكي
كم من ليالٍ طوال قضيتموها في وعثاء السفر سامرتكم فيها نجوم السماء، وشهد لغربتكم فيها قمر الضياء، وتجرعتم فيها غصص العناء ولكن ...
وكيف ينال المجد والجسم وادع وكيف يحاز الحمد والوفر وافر
أبومحمد واسمه حرمت الملاكم ولد في خيوه من أعمال خوارزم في عام 1968 وفوق نجودها نما وحبا، وفي مدارسها درس أن لا إله والحياة مادة ... وعلى تلك النظريات الملحدة نشأ شهيدنا تصارعه نفسه التائهة بين فطرتها الإيمانية التي فطر الله الناس عليها ...
وبين نظريات ماركس ولينين التي تمسخ الإنسان وتجعل منه آلة للإنتاج لا تعرف إلهًا ولا تقر دينًا ... وفي خضم ذاك الواقع البائس عاش شهيدنا تتجاذبه أمواج الحياة يمنة ويسرة ... وبقي على حاله تلك حتى جاء اليوم الموعود الذي شاء الله فيه ان تدفن الشيوعية وتتلاشى غير مأسوف على زوالها وفنائها ... وقابل ذاك الاندثار تنسم أبناء أوزبكستان عبير التوحيد وشذا الإيمان بعد عقود الظلام التي أسدلت أستارها على منارات أوزبكستان لسبعين عامًا ...
وبعد طول كبت أنفاس انطلقت الدعوات الربانية من حناجر الدعاة المخلصين .. ووصل النداء وطرق أذني أبي محمد الذي سرعان ما خلع ربقة كل ما يذكره بالماضي ... وأقبل على الله بثوب زينه الإيمان ورصعه حب الجهاد والاستشهاد ...
ومع تأجج جذوة نار الجهاد فوق ذرى القوقاز قرر شهيدنا الالتحاق بصقور الجبال المرابطة على ثغور الشيشان، فحزم حقائبه وودع زوجه وأهله، ومضى إلى حيث مصانع الرجال ولسان حاله يردد ...
لقد صحّ أن الضعف ذل لأهله ... وأن على الأرض القوي مسيطر
وأن اقتحام الهول أقرب مسلك ... إلى المجد إلا أنه متوعر
وهناك في معسكرات غرباء آخر الزمان أعدّ واستعدّ .. وما أن أكمل إعداده حتى أقفل عائدًا ولكن .... ، إلى رواسي طاجيكستان التي اتخذها معبرًا إلى دار الشريعة والقرآن أفغانستان المجد والفخار.
وفوق روابي خراسان بدأ الفارس المغوار مشواره مدربًا لأسود الشرى الفارين بدينهم من لظى جاهلية طاغية أوزبكستان اسلام كيريموف الجاثم على صدر الشعب المسلم فوق روابي اوزبكستان ...
وعلى الرغم من انشغال معلم الناس الخير بالتدريب، إلا أن ثغور الشمال الأفغاني لم تخلُ من جولاته وصولاته، فقد شارك آساد الوغى رباطهم وجهادهم ...