صدقت الله فصدقك يا أبا محمد
أبو محمد العراقي
فطرة وصفاء وضياء وحياء .. وقلب كبراعم الربيع زهوًا ونقاء، ونفس كدرة الجمان بهاء وسناء ...
أبومحمد واسمح حاتم السعيدي ولد في بغداد الرشيد، وفوق ربوعها الطيبة نما وحبا ... ومنذ نعومة أظفاره فقد والده الذي أعدمه طاغية العراق صدام حسين بعد محاولة انقلابية فاشلة أُتهم فيها مع ثلة من رفقائه .. وفيما كانت الصواريخ الأمريكية تنهال على بغداد الرشيد في عام 1991 كان شهيدنا على موعد مع فقدِ جزءٍ من سمعه جراء سقوط بعض الصواريخ بالقرب من منزله فعاش طفولته حاضرًا غائبًا مما كان له التأثير الإيجأبي على تكوين شخصيته التي غلب عليها طابع الفطرة والصفاء والنقاء ... ومع تدهور أوضاع المعيشة فوق ثرى بغداد،
قرر شهيدنا مع عائلته الكريمة السفر إلى سوريا على امل مواصلة الرحلة إلى العالم الجديد"استراليا".. وفي تلك المرابع المباركة ساق الله لهذه العائلة الطيبة مَن يأخذ بيدها إلى طريق الخير والفلاح مختار الكردي الذي اقترن بوالدته مما كان له الأثر الطيب والبالغ على هذه العائلة الكريمة التي سرعان ما ارتقت في سلم الهداية والرشاد حتى تبوأت أعلى المنازل وأبهى الأماكن"الجهاد في سبيل الله"قال عليه الصلاة والسلام {في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله} ومع ازدياد