فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 308

يوم التقى جيش الإيمان بجيش الأشرار دك الهزبر جيش الكفر بسيوفه

يوم التقى الحق بالباطل وثار ... ثار الغبار وكلٍ يرتعد في وقوفه

ثابت على ما صار ولو كيف ما صار ... لو أدواهي كل يوم تحوفه

تشهدله كابل وزابل وقندهار ... وشاهي كوت تشهد كهوفه

ياام الشهيد صبرًا على الاقدار ... صبرًا على ما صار ما به حسوفه

بل شهيدًا إن شاء الله

أسد الله الأوزبكي

ودعتنا يا أسد، ورحلت هناك حيث الربوع التي طالما حلمت بالوصول إليها ... أقبلت من بعيد وساقتك الخطى لتنال شهادتك فوق ذرى أفغانستان ... بأعوامك التي لم تتجاوز العشرين أعطيت دروسًا للقاعدين هناك في معاطفهم يبحثون عن الحلول ودون جدوى ... ابتسامتك المرسومة على محياك وأنت تعانق السلاح تغني الكثير عن تلك الخطب التي طالما دغدغت عواطف القاعدين ولا حراك ...

أسد الله ولد في أوزبكستان وعاش صباه فوق ثرى العاصمة طشقند .. وهناك في مدارسها درس، ونهل من معين الإلحاد ما نهل، ومع انهيار الشيوعية الحمراء التي كبلت الشعب المسلم في تلك الديار لسبعين عامًا ذاق المسلمون خلالها ويلات الإلحاد بدأ نجم الإسلام الساطع بالظهور فوق ذاك الثرى الذي ضمّ بين طياته كوكبة من أئمة الحديث كالبخاري، ومسلم، والترمذي، وغيرهم من أئمة الهدى ومصابيح الدجى .. وعلى وقع صيحات علماء التوحيد تفجرت ينابيع الخير في وديان أوزبكستان وفاضت حتى كادت تُغرق الطاغية كريموف وأعوانه .. وتنبه الملحد اليهودي للخطر القادم العازم على إزالة عرشه، فشنّ حملة لا هوادة فيها على أبناء التوحيد المخلصين فقتل مَن قتل ظلمًا وعدوانًا، وأسر مَن أسر غيلةً وغدرًا ... وهناك ضاقت الحال على أبناء الدعوة المحمدية عشاق الجهاد، وسرعان ما نفر أسد بمعية والديه وحطّ رحاله فوق ذرى قرغيزستان ..

قوض خيامك عن أرض تهان بها ... وجانب الذل إن الذل يجتنب

وارحل إذا كان في الأوطان منقصة فالمندل الرطب في أوطانه حطب

وبين روابي قرغيزستان ترامى إلى مسامع العائلة المهاجرة خبر أُسود الوغى المرابطين فوق رواسي طاجيكستان. وهنا شدّ أسد بمعية والديه أمتعتهم ويمموا شطر الرواسي الشمّ ملتحقًا بقوافل الفارين بدينهم من لظى الجاهلية .. ولم يطل البقاء طويلًا بين تلك الرواسي فقد عزم أسد مع والديه الهجرة إلى ميادين الشريعة ومواطن القرآن ومنابت الخير ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت