فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 308

أخاه، وحُقّ للمقل أن تذرف العبرات على الراحل الجلل ... وكما قال الإمام عبد الله عزام رحمه الله"وبمثل هؤلاء تقام الأُمم وتحيا المبادئ وتنتصر العقائد .."

تتارستان تجود بأول شهداءها

حكيم التترستاني

لقد أبى الله إلا أن يرينا آية من آياته البينات في الهداية والرشاد .. فبعد سني الغواية والضياع التي غلفت واقع هذا الشارد الغريب ... تفيء حكيم ظلال الإسلام، وتنسم أريج الإيمان .. وأين يا ترى كان ذاك؟! في معقل من معاقل الكفر والإلحاد التي أعدت لتربية جيل حماية الصليب وتثبيت أركان عرشه ...

حكيم ولد في تترستان أو ما عرف سابقًا ببلاد البلغار قبل أن يجثم على صدر أبنائها الأخطبوط الروسي القيصري ... وفوق روابي ووهاد تترستان الحزينة على ماضيها التليد حبا وصبا، وفي مدارسها تَطلَّع الى دنيا الناس، وكبقيت أبناء تترستان عاش حكيم منسلخًا عن دين آبائه وأجداده تحفه الجاهلية من كل جانب.

ومع تعاقب السنين نسيَ الأحفاد تاريخ الأجداد الناصع يوم كان الروس يدفعون الجزية عن يدٍ وهم صاغرون للمسلمين البلغار، ولِما يزيد عن مئتين عام ...

تصرمت الأيام مسرعة وسرعان ما تجاوز الثامنة عشر من عمره .. وهنا التحق شهيدنا بالجيش الروسي مجبرًا ولم يدر في خلده أن تلك البوابة الصليبية التي ولجها قسرًا سيكون منها الانطلاق إلى ذرى المجد خراسان ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت