فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 308

وهناك تحت سقف منزله المتواضع، وبخطاب الأبوة الحاني عرض الوالد المشفق على فلذة كبده عمران الزواج من إحدى قريباته، وربما كان راجيًا من الولد اليافع أن يلبي رغبته، ولكن الرد جاء على غير ما كان يرجو"نعم يا والدي أعطني المال حتى أذهب به الى الجهاد وأنفقه على المجاهدين .."أيّ نفس تلك التي أودعها الله جنبيك يا عمران .. وأيّ روح تلك التي تدب في أوصالك فتجعل منك شعلة جهاد لا يخبو وميضها ...

فتى عزمه سيف حسام وسيفه ... قضاء اذا لاقى الضريبة مبرم

وعلى حين غرة ودع الفتى اليافع الأهل والأحبة، بعد أن واعدهم على العودة بعد ثلاثة أيام، ومضى على بركة الله قاصدًا بمعية عشاق الشهادة ميادين أفغانستان حيث جموع التثليث النصراني سارحة فوق تلك الروابي الخضر ..

حط الركب رحله، وسرعان ما التف حول مركز الطاغوت المحتل، وما هي سوى دقائق حتى جاء الأمر، وانطلق الليوث وتصافح الرصاص واشتبكت الأسنة، ونصر الله جنده وفتح عليهم، واندحر ورثة الروم، ولم يجدوا سوى طيرانهم الذي راح يزرع الأرض موتًا ودمارًا، وفي تلك اللحظات الحرجة أصيب الشبل المسعودي بشهاب غدر، وترجل الفارس عن فرسه، وودع الأحباب حبيبهم، وبذلك أسدل الستار على آخر صفحة من صفحات مجد هذا الفارس ...

فتى مات بين الطعن والضرب ميتة ... تقوم مقام النصر إن فاته النصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت