فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 308

وفيما كان الركب المبارك عائدًا مظفرًا أطبق الليل على تلك المساحات الخالية من جبال بيرمل، ولم يكن أمام الليوث سوى اللجوء إلى أحد البيوت الجبلية لأخذ برهة من راحة بعد طول عناء ولم يدر في خلدهم أن لصوص الليل بائعي دينهم يتربصون بهم، ويرقبون خطواتهم ... وما أن تيقن ذاك المرتد الخائن من نية أبناء التوحيد عزمهم على البيات حتى أوصل خبرهم لإسياده، و أقبلت جحافل الصليب وأحاطت بالمنزل وسرعان ما عزف الرصاص لحنه شاقًا صمت اليل البهيم ... وهنا استل الليث المقدام حسامه وانغمس في علوج الصليب ليصافحهم برصاصه وليرحل إلى بارئه ويرفرف عاليًا في سماء المجد الحقيقي، وحُقّ لنا أن نردد في وداعه ...

وما كنت إلا السيف لاقى ضريبة ... فقطعها ثم انثنى فتقطعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت