فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 308

بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (الممتحنة: 4) وبعد طول ترحال حطّ عبد الجبار رحله في بلاد الروس وهناك أُلقيَ القبض عليه، وأودع سجن الروس .. ولم يمض سوى أربعة أشهر حتى كُسر قيده، ولكن بشرط البقاء تحت الحماية الروسية كلاجئ يعيش تحت ظل سماها ...

وبعد ثلاثة أعوام من المعاناة استطاع الفرار من قبضتهم والرحيل إلى قرغيزستان .. ومن هناك يمم وجهه شطر باكستان التي ما أن وصلها حتى حزم حقائبه ويمم شطر قرة العين أفغانستان ..

وقف الهوى حيث أنت فليس لي ... متأخر عنك ولا متقدم

أجد الملامة في هواك لذيذة ... حبًا بذكرك فليلمني اللوم

وهناك بين الأُسود في معسكر الفاروق بدأ استعداده فأعدّ واستعدّ .. ، وما أن أنهى الإعداد الأولي حتى قصد معسكرات جماعته الخاصه في كابل وجلال آباد وأكمل فيها بقية العلوم العسكرية، وأمام نفاذ بصيرته وسداد رأيه وحسن تدبيره تم تعيينه في مجلس شورى الجماعة التركستانية ..

وليس ينال المجد إلا ابن همة ... أبت أن يكون الصعب في نفسه صعبا

وحيث أن عبد الجبار بارعٌ باستخدام الحاسوب، فقد انتدبه إخوانه للعمل ضمن الهيئة الإعلامية الخاصة بالجماعة التركستانية ..

صفاته وأخلاقه:- كان رحمه الله كما حدثني رفيق دربه الأخ عبيد الله التركستاني:"ذا خلق حسن وحياء جمّ، مخلصًا لله في عمله صاحب تقوى، شديد التوكل على الله خادمًا لإخوانه المجاهدين .. شجاعًا، مجتهدًا في طلب العلم .. قائمًا لليل صائمًا للنوافل .."

وفيما شهيدنا يسرح ويمرح متفيئًا ظلال شريعة الرحمن كان أُسود التوحيد على موعد مع تحطيم كبرياء هبل العصر"أمريكا"فبعد ان أعدّ الآساد عدتهم حلقوا بطائرات المجد الخالد، واقتحموا ساح المنايا، وارتطموا ببرجي الربا ووزارة الدفاع البنتاغون وأحالوها إلى سراب وركام ..

كانوا كعاد فأمسى الله أهلكهم ... بمثل ما أهلك الغاوين من عاد

وهنا جمع الكفر جموعه، وقصد أفغانستان عازمًا على النيل من ساكنيها .. وعلى وجه السرعة تحرك عبد الجبار، وحطّ رحله في ثغور قندز للذود عن حماها ..

وبعد بضعة أسابيع قضاها الصليب في حشد أتباعه بدأت الحرب واشتعل أوارها، وتسابق عشاق الشهادة للتصدي للهجمة الصليبية ..

ولم تصمد قندز طويلًا أمام الطوفان الصليبي وزمر الردة فسُلمت مفاتيح المدينة، وأُلقي القبض على عبد الجبار الذي أودع زنازين الحقد الدوستي ..

وبعد أربعة أشهر قضاها في زنازين الاعتقال تم إطلاق سراحه وساقته خطاه ليجد نفسه في كابل التي تابع منها مشوار الغربة إلى بيشاور ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت