... ثانيًا: معجزات العلوم التجريبية وخاصة في خلق الإنسان ، وتكوينه ، وما يتصل بالكواكب والأفلاك التي تكتشف اليوم عن طريق التلسكوبات على نحو مدهش ، يقف أمامه الغرب العلماني واجمًا ويا ليته كان يستطيع الاستجابة ويقول:"سبحانك ربنا ما خلقت هذا باطلًا"
... لقد مضت المرحلة من ( اليقظة إلى الصحوة ) ثابتة الخطى ، ماضية إلى غايتها ، تدفعها الفطرة الأصيلة التي كانت دائمًا منطلق كل يقظة وكل صحوة حيث كان الإسلام قادرًا على استرداد أهله إذ ما واجهتهم المحنة وأحاطت بهم الأزمة ، فتوالت خطواتهم حيث انكشف للمسلمين من الحقائق الباهرة ما أصدقهم عظمة الشريعة الإسلامية وعطاء الفقه الإسلامي ، وتأكد لهم ضرورة رجوع المنهج الرباني بعد أن استطاع النفوذ الأجنبي أن يحجبهم عنه خلال أكثر من قرن من الزمان ، حين فرض عليهم القانون الوضعي فجرى العمل حول تصحيح المفاهيم ، وتجلية الشريعة الإسلامية على نحو يحقق معه وضع مادة الشريعة الإسلامية في دساتير كثير من الأقطار العربية بعد تأكيد مادة ( الإسلام دين الدولة ) فجاء في الأخير ( أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للقوانين ) وسقطت محاولات العلمانية التي حاولتها بعض الأحزاب الاشتراكية والقومية إلى حين .
... كذلك فقد حشدت القوى الإسلامية رجالها من أهل الفقه والقانون من أجل تقنين الشريعة الإسلامية فتم ذلك في عديد من الأقطار وفي مقدمتها مصر غير أن عقبات قامت في العقود الأخيرة دون المضي إلى الغاية ، وأن تحقق بعضًا من ذلك في السودان والأردن والكويت .
... ومن ناحية أخرى تكشفت حقائق كثيرة حول الخطرين اللذين عمد الاستشراق والتغريب والنفوذ الأجنبي لفرضهما على أمة الإسلامية وهما: