... وترمي فكرة السامية إلى نسبة كل أمجاد التاريخ العربي القديمة وسلبه من أصحابه الحقيقيين وخاصة 'إسماعيل عليه السلام وأبنائه وأحفاده وإضافته إلى مصدر غامض ليس له سند علمي ويشمل مصدره الأساسي من التوراة الحالية التي كتبها أحبار اليهود بأيديهم وليس التوراة الحقيقية المنزلة على موسى عليه السلام وذلك بهدف إشراك اليهود مع العرب في هذه الأمجاد بينما لا يوجد لليهود أي اتصال بإنشاء هذه الحضارة .
... وترمي كذلك إلى التشكيك في رحلة إبراهيم عليه السلام إلى الحجاز وإقامة ابنه إسماعيل وزوجته هاجر بمكة ، وهذا يبدو واضحًا من تجاهل التوراة لهذه الواقعة التاريخية ومحاولة إثارة الشبهات حولها ، كذلك ترمي إلى محاولة اعتبار التوراة مرجعًا للبحث العلمي مع أن شهادات كل علماء الغرب تؤكد أن التوراة الموجودة اليوم قد كتبها أحبار اليهود أبان النفي البابلي .
... ومن أخطاء التاريخ الإسلامي الحديث: ادعاء بعض المستشرقين إن القاديانية والبهائية حركتان للنهضة الإسلامية وقد كتب هذا عدد منهم في مقدمتهم المستشرق براون وقد نقل ذلك عنه أحد كبار كتابنا ، مع العلم بأن القاديانية في الهند والبهائية في إيران وهما دعوتان قام النفوذ الاستعماري بإعدادهما وتمهيد الطريق لهما من أجل تدمير مفهوم الإسلام من حيث أنه الدين الخاتم وأن نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم النبيين .
ومن الحقائق التي يعمل الاستشراق على إنكارها حقيقة الانقطاع الحضاري التي أكدها كثير من الباحثين والمؤرخين الغربيين على وجه الخصوص وهي التي تقول بأن الإسلام جاء في مرحلة الرشد الفكري العالمي دينًا خالدًا عامًا للبشرية كلها و إلى يوم القيامة وأنه جاء بالانقطاع الحضاري عما سبقه من رسالات وأديان كانت كلها بمثابة تمهيد له .