... وكان فاسكودى جاما من طلائع الفتح الاستعماري ومن أقسى خصوم المسلمين ففي رحلاته إلى آسيا ضرب بمدافعه الثقيلة المراكب العزلاء التي تنقل الحجيج إلى مكة فأحرقها بعد أن نقل أموالهم وأمتعتهم إلى أسطوله وبعد أن حظر على رجاله إنقاذ الغرقى ومنهم النساء والرجال حتى هلكوا جميعًا إلا عشرين طفلًا بعث بهم ( دي جاما ) إلى البرتغال حيث حملوا على اعتناق النصرانية .
... ومن السموم الناقعات التي حاول المستشرقون بثها في مجال التاريخ الإسلامي فكرة ( تطوير الإسلام ) بادعاء أن الإسلام نزل في بيئة بدوية ومع التنكر لعالمية الإسلام وعطائه الرباني المتجدد وأطره الواسعة القادرة على الاستجابة لمختلف تطورات المجتمعات أو العصور ، وهي فكرة تغريبية يمكن أن تقال بالنسبة للأديان البشرية ولكنها ليست مقبولة مطلقًا في أفق الإسلام .
... كذلك فقد ابتكرت فكرة مضادة للفريضة المحكمة: فريضة الجهاد الماضية إلى يوم القيامة بدعوى أن هناك حديث منسوب إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر: جهاد النفس ) ، ولقد كتب علماؤنا طويلًا وكثيرًا حول عدم صحة نسبة هذا الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنه من الملتقطات التي حاول الاستشراق التقاطها لمقاومة حقيقة أساسية هي فريضة الجهاد .
... ومن الدعوات المثارة في تاريخ الإسلام الحديث: نظرية السامية وهي نظرية مضللة من أخطر سموم الاستشراق اليهودي حيث ترمي هذه النظرية إلى حجب دين الحنيفية السمحاء الذي دعا إليه إبراهيم عليه السلام بإذن ربه وقد جاءت هذه المحاولة الخطيرة كمقدمة لإذاعة فكرة الصهيونية ومدخل إليها .