... ومن هذه الأخطاء مقولة: الاكتشافات الجغرافية: والحقيقة أن هذا العنوان قد وضع على الحملات التبشيرية الغربية التي أرسلتها دول أوروبا إلى قلب أفريقيا كمقدمة لاحتلالها وقد كان لها تاريخ طويل من الظلم والتدمير وإبادة المسلمين على أيدي قادتها الذين وصفوا بالأبطال: أمثال هنري الملاح وبوكرك ودى جاما وولنسجتون وقد كان أغلب هؤلاء وغيرهم يعملون في جمعيات التبشير الأوربية التي كانت تعد العدة للسيطرة على القارة العذراء ومع الأسف فقد صور أمثال هؤلاء في كتبنا المدرسية كفاتحين ومكتشفين في حين أن هذه البلاد قد جاءها كثير من رحالة المسلمين وكتبوا عنها وتخص بالذكر منهم: ابن بطوطة .
... كذلك فقد خدع هؤلاء المبشرين رجالًا من خبراء المسلمين أمثال أحمد بن ماجد ( أسد البحر الهائج ) الذي كان خبيرًا بالبواغيز والخلجان الإسلامية في مناطق خليج الهند وغيره وكان قد سجل خبرته وتجاربه في كتب كان ربابنة السفن المسلمين يستعينون بها على معرفة المد والجزر وأحوال البحار والمواني فكان أن خدعوه وحملوه حملًا على أن يقود مراكبهم بعد أن استولى على تجربته المكتوبة .
... وكان هنري الملاح البرتغالي حاقدًا على العرب والمسلمين وقد تصدى لمدينة طنجة المغربية ورد على أعقابه وأسس مدرسة بحرية ضمت رجالًا حملوا لواء تجديد الحروب الصليبية وخوله البابا نيقولا الخامس حق الفتح والاستيلاء عل جميع البلاد حتى الهند .
... أما الرحالة البوكرك فقد كتب إلى ملكه يفخر بأنه ذبح جميع مسلمي مدينة جوا وجعلهم أكداسًا في المساجد ثم أحرقها وأنه أشعل النار في سفن المسلمين ومع ذلك فإن هذا السفاح يؤكد في كتب التاريخ العربية بأنه فاتح منتصر .