فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 600

... إن المسلم دائمًا يلتمس طريقه بين الخوف والرجاء فهو في نفس الوقت الذي يرى الآفاق تتفتح أمام الصحوة الإسلامية فيرجو أن يطلع الفجر مشرقًا ، يحس أن القوى المعادية تتجمع وتتآمر وتصعد ضرباتها حتى يتأخر بزوغ الفجر ، وتلك سنة الله تبارك وتعالى الغالبة التي لا تتحول ، يعيش المسلم بين الخوف فيحذر ويكون يقظًا متأهبًا لمواجهة كل خطر ، وهو في نفس الوقت يتطلع إلى الأمور برجاء مملوء باليقين بأن نصر الله لابد آت وأن هذا الدين الحق لابد أن يظهره الله ، وهذه كلها بشائر تملئ القلب بالإيمان واليقين في تحقيق الغاية حتى لو ادلهمت الأحداث وأظلمت الأودية فإن نصر الله قريب ( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ) .

... ونحن الآن نرى أن العقد الأول قد حقق دفعات كبيرة على طريق النصر ، وأن الإسلام مازال يزحف في قوة وينطلق سلميًا فيكسب أرضًا جديدة ويقتحم قلوبًا جديدة ويوسع دائرة الفتح سلميًا في الأرض التي زوته وصدته منذ قرون سواء عن طريق الأندلس أو عن طريق البلقان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت