فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 600

... ونري الإسلام يقتحم الوجدان الأوربي فيقبل عليه المثقفون وأصحاب الرأي ، حتى أولئك القادة الذين يتصدرون الأحزاب والأنظمة والأيديولوجيات ما لبثوا أن وجدوا في الإسلام طمأنينة النفس وسكينة القلب والعطاء الروحي الذي يغمطه الفكر الغربي يشقيه حقه حين يصور الأمور كلها سوداء مظلمة في إطار المادة والوثنية والإباحية فيتنكر تمامًا للعطاء الروحي والمعنوي فيحق للحضارة الغربية أن توصم بأنها تجاهلت البعد الرباني أساسًا والبعد الأخلاقي جملة وأنها بذلك تسعى في طريق محفوف بالمخاطر إلى غاية مظلمة سوداء سعت إليها من قبل حضارة اليونان وحضارة الرومان وحضارة فارس وحضارة الفراعنة ، فانهارت حين أعلت من عبودية الإنسان للإنسان حتى قال أكبر أقطاب فكرهم ( أفلاطون وأرسطو ) أنه لا تقوم حضارة إلا على دعامة أساسية هي الرقيق الذي يعيش في السفح بينما يعيش السادة في القمة ، فجاء الإسلام لهدم هذا النظام كلية ولإفساح الطريق أمام الوحدة البشرية في قاعدة عامة: ( الناس سواسية كأسنان المشط لا فضل لعجمي على عربي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت