... كان الجهاد في سبيل ذلك واضحًا وممتدًا خلال هذا العقد الأول من القرن الرابع عشر حيث عقدت مؤتمرات إسلامية في مختلف عواصم العالم الإسلامي تطالب بالزكاة ، وبالمنهج الإسلامي ، ويفتح الباب أمام إعانة القوى المجاهدة في فلسطين المحتلة وفي أفغانستان ، تدعو إلى تحرير الأقليات في مختلف أنحاء أفريقيا وجنوب شرق آسيا .
... ويقيني أننا سوف نواصل المسير في قوة الإيمان بمفهوم الإسلام الجامع ، وسوف لا نتخلى مطلقًا مهما بدت بوارق مضللة عن مفهوم الجهاد سواء في ساحة الحرب أم في ساحة السلم ،"وأعدوا"وأن نكون دائمًا على تعبئة وأن نرابط في ثغورنا ونكون قادرين على الردع حتى لا نغفل عن أسلحتنا وأمتعتنا فيميل علينا العدو ميلة واحدة .
... ونحن نؤمن بأننا مطالبون باسترداد الأرض المغتصبة ، واسترداد القدس ، والعمل من أجل الوحدة الإسلامية والتجمع تحت لواء الخلافة الجامعة على الصورة التي يقتضيها العصر ، ولا تختلف مع أصول الإسلام ، وعلينا أن نقدم كل العون لأخوتنا الذين ينشئون المجتمع الإسلامي في الغرب ( سواء في فرنسا - أسبانيا - ألمانيا - الولايات المتحدة ) حتى نحفظ عليهم أصالتهم فلا يفتنون في دينهم وأن نحفظ لأجيالهم الجديدة قدرتها على الأصالة والحفاظ على عقيدتها حتى لا يغتالها النفوذ الغربي أو تحتويها الحضارة المنهارة التي تلفظ أنفاسها الأخيرة .
... إننا مطالبون بأن نثبت في وجه العواصف المثارة وأن نلتمس منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحكمة والموعظة الحسنة ، وأن نطمئن الناس على أن الإسلام لن يكون إلا رحمة وسلامًا وضياء وأن منهجه الجامع بين السياسة والاقتصاد والاجتماع والأخلاق هو المنطلق الصحيح لمجتمع رباني يحقق العدل والمساواة والرحمة والأمن .