فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 600

... كانت دعوى الجيل الذي تشكل من بعد: الجمع بين الإسلام والفكر الغربي ، وقال أحدهم: عقل أوربي وقلب مسلم ، وتحدث الكثيرون عن عملية مزاوجة بين الروحية الإسلامية والمادية الغربية ، كما دعا إلى ذلك زكي نجيب محمود ، وتحدث البعض عن تراث إسلامي ومعاصرة غربية ، ودعا البعض إلى تنقية التراث ودعا آخرون إلى أن نأخذ من التراث ما يتفق مع العصر وتحدث الآخرون عن القرآن والسنة بوصفهما من التراث وطالب بأن نحاكمهما إلى ما حاكم الغرب به تراثه الديني والوثني .

... وكان هذا كله بمثابة عملية تضليل وتمويه شديدة لخداع الشباب المسلم عن عقيدته وعن قرآنه وعن السنة المطهرة وعن منهجه الرباني الذي يختلف اختلافًا واسعًا وعميقًا عن الفكر الغربي ( البشري الأصل والمادي والإباحي ) .

المرحلة الخامسة:

... وتجئ المرحلة الخامسة اليوم في دعوى عريضة يحملها بعض المفكرين تحت اسم ( الاستغراب ) وهي التحرر من النموذجين السلفي والأوروبي جميعًا وذلك في محاولة لوضع التراث الإسلامي في صف الفكر الغربي الوافد والتخلص منها جميعًا لا يعني إلا التخلص من التراث الإسلامي وغلبة الفكر الغربي ، فإذا سألت إلى أين بعد ذلك ؟: لم يكن أمامنا إلا الحضارة الغربية المنهارة الغاربة التي لم تقم حتى اليوم أي قاعدة إنسانية حقيقية ، وأخطر ما في هذه المحاولة الماكرة: وضع التراث الإسلامي في صف الفكر الغربي المادي الوثني الذي كشفت الأبحاث فساده واضطرابه وعدم قدرته على العطاء واستسلامه للأهواء والإباحيات والزيف بينما ما يزال التراث الإسلامي يعطي المسلمين أضواء كاشفة للتعرف إلى طريقهم الرباني واستمداد هذا التراث أصلًا من مصدرين ثابتين ربانيين هما القرآن والسنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت