... ثم جاءت المرحلة الثانية من خلال الذين كونهم الغرب وهم يملكون مصادر القوى الثقافية: سعد زغلول ( التعليم ) ولطفي السيد ( الصحافة ) وعبد العزيز فهمي ( القانون الوضعي ) ، ثم جاء الجيل الذي صنع في الغرب من أمثال طه حسين ومحمود عزمي وعلى عبد الرازق وسلامة موسى كل في ميدانه وكانت الصيحات العالمية في الشعر الجاهلي والإسلام وأصول الحكم والدعوة إلى العامية ويمكن تمثيل هذه المرحلة بعبارة طه حسين الشهيرة:
( إن علينا أن نأخذ الحضارة الأوربية خيرها وشرها ، حلوها ومرها ، ما يحمد مناه وما يعاب ) .
... وقد كان هذا الجيل: جيل التنوير الظلامي قد خدع العرب والمسلمين خدعة كبرى حين ادعى أنه ناصح لهم بأن يأخذوا طريق الغرب وفكر الغرب فهو وحده الطريق الذي يمكنهم من التخلص من نفوذ الغرب .
... وكان هذا من التمويه الخادع الذي غش به قادة الفكر التنويري الوافد أممهم وبلادهم وأهليهم والذي لم يتكشف إلا بعد النكبة والنكسة حين سقطت فلسطين في يد الصهيونية 1947م ، وحين سقطت القدس في يد اليهود 1967م .
المرحلة الثالثة:
... حين جاء الماركسيون بنفوذهم الفكري والسياسي ليتحدثوا وهم مصدر هزيمة 1967م عن الدولة العصرية ولكن الأحداث كشفت أنهم كاذبين في معاداتهم للعرب إزاء إسرائيل وكانوا بحسب قانون العلاقة بين الشيوعية والصهيونية ، وأن الشيوعية من ثمار الصهيونية ، عاملًا خادعًا انتهي بهزيمة العرب الذين لم يقبلوا مفهوم الإسلام في الجهاد وأصروا على أن تكون قضية فلسطين قضية عربية قومية وليست قضية إسلامية .
المرحلة الرابعة: