... وقد بدأت الخطة بطرح نظرية دارون التي فتحت الباب واسعًا أمام الإلحاد وأمام ماركس وفرويد وسارتر ودور كايم بكل سمومهم ، ثم كان أن فتح الباب واسعًا بالدعوة إلى ( الشك الفلسفي ) والذي ركز كثيرًا على القرآن وحاول أن يصوره بصورة بشرية ، واستطاع أن يتخذ مما كتب أمثال جولد تسيهر ومرجليوث مدخلًا إلى قرآن مكي وقرآن مدني ، وفتح الباب واسعًا أمام الدعوة إلى نقد القرآن بوصفه كتابًا أدبيًا جريًا وراء ما قام به الغربيون في فقه الكتاب المقدس .
... وجاء من يقول بأن القرآن ليس إلا ما جاء في كتب سبقت ، كانت كل هذه محاولات قام بها طه حسين ومحمود عزمي وأمين الخولي وعلى عبد الرازق في أحضان الدعوة إلى التجديد وإلى هدم القديم .
... لقد كانت محاولة خطيرة لحصار الدعوة الإسلامية ومفاهيم الإسلام في محاولة لحبسها في مفهوم الدين اللاهوتي القاصر على الصلاة والصيام حتى يظل الطريق مفتوحًا أمام القانون الوضعي والنظام الربوي والتعليم العلماني المفرغ من العقيدة والأخلاق ولم تسلم اللغة العربية من الحملة بوصفها وعاء القرآن الكريم .