... نحن نؤمن إيمانًا صادقًا وأكيدًا ولا يتزعزع بأن الإسلام إلى نصر وتمكين وأنه هو الحق المبين الذي سوف تستسلم له كل القلوب والعقول وصدق برناردشو حين قال: ( إن أوربا سوف تفيق للإسلام في أقل من مائة عام ولو تحت اسم آخر ) ، ونحن نرى عشرات من المفكرين والفلاسفة الغربيين اليوم قد تأكدوا تمامًا من أن الإسلام وحده هو أمل البشرية ومنطلقها وإن كان مازال دون تحقيق ذلك عقبات وأهوال فإذا كنا على حق ، ونحن فعلًا على حق ، فلا نخاف إذا ادلهمت الأحداث وأحس المسلمون في عديد من الأقطار بالمحنة تحاصرهم وقد انقطع عنهم عون إخوانهم الذين يقاسون في أقطار أخرى ، ولا يزيدنا هذا إلا إيمانًا ( وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ) (الأحزاب:22) .
... فنحن مطالبون اليوم بتأكيد مفهوم ( وسطية الإسلام ) بعيدًا عن التشدد والتعقيد والتأويل وبعيدًا عن أساليب العنف والتعجل في اقتطاف الثمرة ، وبعيدًا عن مفاهيم الفكر المتطرف الذي لم يقبل به المسلمون يوم أن حمل لوائه الباطنية والمتعصبون وقساة القلوب والخارجين وردوا عليه ودحضوه وغلبوا عليه مفاهيم أهل السنة والجماعة القائمة على سلامة القصد وصدق النية ونقاء السريرة والسماحة في التعامل مع العناصر المختلفة التي تعيش داخل المجتمع .