... وليس معنى هذا: الرضا بالهوان أو التسليم بالأقل ، فنحن المسلمون نؤمن أساسًا بأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ، وأن الإسلام يدعونا إلى صدق الإيمان والتضحية بالنفس في سبيل الحق ويجعل من فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قضية أساسية ، ويدعونا إلى الجهاد بمفهومه الفقهي الصحيح في السلم والحرب وفي كل قضية ومجال ، وليكن شبابنا صادق الإيمان بالإسلام عاملًا على تطبيقه في مجتمعه وبين أهله حتى يصبح المجتمع كله ربانيًا وفق مفهوم الإسلام الصحيح بوصفه منهاج حياة ونظام مجتمع حيث يقدم الإسلام تصورًا كاملًا في مختلف جوانب الاقتصاد والسياسة الاجتماع والتربية يقوم على تطبيق الشريعة الإسلامية وتأكيد اتجاه المرأة المسلمة إلى الحق والتحرر من الاقتصاد الربوي .
... وفي تقرير لهيئة الإحصاء العالمية تعلن فيه: أن تعداد المسلمين وصل إلى 12 مليار و500 مليون نسمة ، وهكذا صرح الخبير عبد الرحيم عمران بالأمم المتحدة موزعين على 52 دولة إسلامية في جميع القارات ( من بينهم 929 مليون يعيشون في صورة أقليات ) وكانوا في أول القرن الخامس عشر ألف مليون ، وقد أعطى المسلمون الطاقة والثروات المدفونة والتفوق البشري فضلًا عن البواغيز والخلجان التي تسيطر على اقتصاد على اقتصاد العالم كله ، ولابد أن يكون للمسلمين والعرب مشروعهم الحضاري المستقل الصحيح والسليم والمستمد من منهجهم الرباني ومنابعهم الأصيلة وهو منهج يقوم على التوحيد والغيب والنبوة إلى جوار العلم والعقل ، ولقد جاء هذا العطاء المادي والمعنوي إنما يرمي أساسًا إلى حماية الوجود الإسلامي بالقوة والردع واستعادة الحق الضائع وتحرير الأرض السليبة .