... وسيعطي منهج الإسلام الإنسانية كلها قاعدة التعامل مع البشر بالأمن والعدل على أساس العمل لا على أساس التفرقة العنصرية التي تحاول اليوم أن تجتاح الأمم بعد أن سقطت الأيديولوجيات وما كان الإسلام يومًا ظالمًا أو مانعًا ولكنه أعطى البشرية المنهج العلمي التجريبي المستمد من القرآن ، وأعطاها الإخاء والمساواة والرحمة وقدم تلك النماذج الكريمة من السماحة والخلق الرفيع مع مقاومة العدوان من أمثال صلاح الدين ومحمد الفاتح وبيبرس وقلاوون وغيرهم .
... كما قدم الحرية المنضبطة وقدم الأخلاق كجزء من العقيدة ثابتة لا تتغير وربط الحرية بالالتزام وأقام العدالة الاجتماعية والشورى .
... ودعا المسلمين إلى قبول العلم والبحث عنه وهو يقصد العلم التجريبي وليس العلوم الإنسانية والاجتماعية التي تملك كل أمة منها مفاهيمها وقيمها .
... وقد أدركت الأمة الإسلامية على مدى العصور متغيرات العصر وأحسنت التعامل معها عندما أقامت منهج الثوابت والمتغيرات وفي الفقه باب واسع لتغير الفتوى بتغير الظروف ودون أن يغير ذلك الثوابت التي أقامها الإسلام ، ودعا الإسلام إلى التوازن بين ملكات الجسم والعقل والروح ، ولعله ليس من المبالغة في شئ أن نقول إن كل الانتصارات التي حققها الفكر الحديث قدمها الإسلام قبل أربعة عشر عامًا واستطاع أن يحققها في مجتمعه حتى قطعها النفوذ الأجنبي عندما حجب النظام الإسلامي:
1 -نظرية حقوق الإنسان .
2 -إلغاء الرق أو تجارة العبيد .
3 -تفوق جنس على جنس .
4 -حرمان المرأة من حقوقها .
5 -الإكراه في الدين .
6 -حقوق الأقليات .
... كذلك فقد أعلن الإسلام حق العقل في النظر فضلًا عن أنه منطلق التكليف ولكن بمفهوم مختلف عن مفهوم الغرب فهو أولًا ليس مقدسًا ، وثانيًا أنه ليس مفردًا ، فالإسلام يجمع بين العقل والوحي ، ويجمع بين العقلانية والوجدانية ويقدم الوحي على العقل ويرى أنه هو نوره وضيائه .