... ومن خلال هذا"الخطر"الذي يجب أن يكون واعين له لا نغفل عنه لحظة يجب أن ننظر إلى ما يسمى بالفن والترفيه ووسائل الإضحاك والتسلية ، فإن هذه الوسائل قد غلفت الآن بغايات بعيدة ، ومطامع كثيرة ، وقد أريد لها أن تتجاوز طبيعة التسلية والإضحاك وملء الفراغ إلى أمور خطيرة يراد بها هدم المفهوم الإسلامي الاجتماعي الجاد القائم على حماية الأسرة وحماية الفرد وحماية العلاقات بين الرجل والمرأة وبين الآباء والأبناء ، فقد أوردت بروتوكولات صهيون نصوصًا كثيرة يجب أن تكون موضع اهتمام الباحث والعلماء فيما ترسمه من محاولات كثيرة لتدمير المجتمع ، ولتدمير المجتمع الإسلامي بالذات مما يمكن للقوى الأجنبية من السيطرة والاحتواء والقضاء على الحصانة الدينية الأخلاقية الإسلامية التي كانت ولا تزال على مدى القرون قادرة على أن ترد عن هذه الأمة موجات الغزو والسيطرة .
... ومن هنا فإننا نجد أن الذاتية الإسلامية المنفردة بطابعها الخاص تمتحن اليوم امتحانا شديدًا في محاولة لهدمها وتذويبها والقضاء على تميزها ، بغية صهرها فيما يسمى الأممية أو الثقافة العالمية حتى يتوقف عملها في امتلاك إرادتها وفي قدرتها على تبليغ الإسلام إلى العالمين .
... إن مفهوم الفن ( الغربي المصدر إلى بلادنا ) إنما هو مؤامرة واسعة موجهة إلى الإسلام أساسًا ، يراد بها تحطيم الأمة في قواها ورجولتها وعزيمتها في محاولة لخلق أجيال منهارة ممزقة غير قادرة على حماية وجودها أو إقامة منهجها أو بناء عزتها وكرامتها ، وهو موجه إلى الأمة الإسلامية في المقام الأول فهي وحدها المؤملة لحماية أمانة العصر والحضارة .