فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 600

... ولقد جاءت الصحوة الإسلامية كحلقة تالية لليقظة الإسلامية التي بدأت منذ وقت بعيد لتؤكد حقيقة أساسية: هي أن المسلمين لا يمكن أن يقبلوا بالاحتواء والانصهار مهما اتسع نطاق المؤامرة وتعددت مخططاتها ووصلت عمليات التسلط إلى أعلى درجاتها ، فقد عرف المسلمون منذ فجر الإسلام هذا الأسلوب ، وسجله القرآن الكريم حين دعاهم إلى الصمود والاعتصام بالإيمان والمرابطة في الثغور والإعداد الدائم حتى لا يفاجئهم العدو فمن ثم أصبح الوضع واضحًا جليًا .

وصدق الله العظيم:"فلما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانًا وتسليما"

... فلما تعالت أصوات المصلحين بالعودة إلى المنابع وفهم الإسلام على طريقة السلف الصالح قبل ظهور الخلاف ، قذف النفوذ الغربي بأتباعه يحاولون إثارة الشبهات حول الحقيقة الواضحة: وهي أثر الإسلام في العرب وبناء منهج النفس والاجتماع والأخلاق في هذه الأمة القرآنية ، فكانت تلك الكتابات الظالمة التي تولاها طه حسين وجماعته بالقول بأن تطبيق الإسلام توقف عند الخليفة عمر بن الخطاب وهي مقولة باطلة بكل المقاييس فقد مضى الإسلام حاكمًا لمنهج حياة المسلمين حتى دخول الفرنسيين إلى مصر عام 1798م ، ومن يطالع الموسوعة التي كتبها العلماء الفرنسيون ( وصف مصر ) يجد صورة المجتمع الإسلامي واضحًا والشريعة الإسلامية مطبقة .

... وقد أشار المؤرخ الكبير الجبرتي في يومياته إلى أن الحدود الإسلامية كانت مطبقة في هذا العصر ، ومن هنا يتكشف لنا كيف يحاول النفوذ الأجنبي بالأكاذيب والمغالطات وإفساد مفاهيم الإسلام وتزييفها في محاولة واضحة إلى أمرين أساسين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت