... لقد قضت سنة الله تبارك وتعالى أن تصيب المسلمين في أوج مجدهم وبعد ألف سنة من العطاء عندما خرجوا عن منهج الله تبارك وتعالى ولم يشفع لهم أنهم يحملون كلمة الله أساسًا ، وجاء هذا الدرس خلال خمسة قرون الآن ليتأكد المسلمون بأن أمامهم طريق واحد أنه لا سبيل إلى الوصول إلى امتلاك إرادتهم إلا به وحده ، هو أن يلتمسوا منهج الله ويعودوا إلى الأصالة والمنابع وحماية ذاتيتهم الربانية الخاصة وأن يقدموا أنفسهم رخيصة في سبيل حماية البيضة وتحقيق الهدف وأن يتعلموا صناعة الموت في سبيل الله ، ولينظروا في تاريخ الإسلام فيتخذوا العبرة واضحة ، فقد واجه المسلمون حملات الصليبيين والتتار والفرنجة والاحتلال الغربي الحديث والحملة الصهيونية وبالمقاومة وبيع النفوس لله خالصة في سبيل حماية الوجود الإسلامي وفي سبيل تبليغ رسالة الله تعالى إلى العالمين ، لقد نقل الله تبارك وتعالى قيادة الحضارة العالمية إلى الغرب وتراجع المسلمون بل لقد تولى الغرب السيطرة على المسلمين وفرض منهجه الفكري والاجتماعي والسياسي على بلاد المسلمين لأول مرة في تاريخ الإسلام يتوقف تطبيق النظام الإسلامي والشريعة الإسلامية ويفرض القانون الوضعي بديلًا للشريعة التي حجبها النفوذ الغربي .