فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 600

... إن الغرب يعرف هذه الحقيقة: أن الإسلام هو وارث الحضارة الإنسانية بالحق بعد أن وصلت التجربة الغربية إلى غايتها وعجزت عن العطاء الحقيقي بعد أن قدم لها الإسلام كل عوامل النماء والقوة والأصالة ولكنها رفضت ذلك وأقامت منهجها على قوى المادة والوثنية والطبيعة والمحسوس ورفضت الألوهية والغيب والأخلاق ، أنهم يعرفون هذه الحقيقة التي كشف عنها علماء التاريخ العالميين عام 1907م حين أعلنوا أن هذه الأمة التي تعيش بين آسيا وأفريقيا وتملك مصادر الثروة والقوة والخلجان هي التي ستملك هذه المنطقة وقد دعا العلماء لتأخير هذه الخطوة وذلك بإقامة جسر من قوم من غير أهل المنطقة ليفصلوا بين شرقها وغربها وكان هذا هو ما حققته الصهيونية بالسيطرة على فلسطين .

... إن هذه المحاولة الماكرة الممتدة المختلفة الأدوار والأوضاع تعمل في سبيل تحقيق هدف لن يتحقق أبدًا وهو: صهر المسلمين في بوتقة الحضارة الغربية الغازية التي تكشفت عن فسادها وانهارت مذاهبها وعجزت أيديولوجياتها عن العطاء سواء في منهجها الليبرالي أو الماركسي أو فلسفاتها العلمانية والفرويدية والدارونية والوجودية أو مذاهب العبثية والإلحادية والجبرية والوضعية المنطقية فذلك كله قد تبين فساد مضمونه وسقوط معطياته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت