فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 600

... أكدت الصحوة الإسلامية خلال السنوات العشر الأولى من القرن الخامس عشر الهجري مجموعة من الحقائق أعتقد أنها فرضت نفسها على المجتمع الإسلامي والآفاق العالمية جميعًا ، فقد تأكد أن هناك ( أمة إسلامية ) لها شرعتها الخاصة ومنهجها الاجتماعي المستقل وطابعها المتميز الذي يؤكد أن كل المحاولات التي ترمي إلى احتوائها في دائرة الفكر العالمي أو الثقافة العالمية أو الحضارة العالمية ، هذه المحاولات باطلة ولم تعد قادرة على تحقيق هدف التغريب أو النفوذ الغربي ( بشقيه ) الذي يرمي إلى صهر هذه الأمة الإسلامية في بوتقة الحضارة العالمية أو النظام الغربي سواء الليبرالي أو الماركسي ، وتؤكد أيضًا أن التجربة التي بدأها الغرب منذ مائة عام وأكثر عن طريق وكلائه ( كرومر ودنلوب وزويمر ) على الأقل في هذه المنطقة من أجل"تغريب المسلمين"وتزييف منهجهم وفرض مفهوم اللاهوت على الإسلام بحيث يصبح عبارة عن"عبادة"، وليس منهج حياة ونظام مجتمع: هذه التجربة التي مضت ثمة بفرض النفوذ الأجنبي والاستعمار لها ، قد عجزت عن العطاء وقد تبين فسادها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت