الثالث: المفاهيم المسمومة التي أوجدتها الصهيونية العالمية من أجل دعواها عن حق باطل من خلال الأسطورة القديمة وما يتبعه من نظريات باطلة يراد بها انتقاص العرب وكيانهم ووجودهم التاريخي .
وتمتد أثار الصهيونية والفكر التلمودي إلى الأدب واللغة والفن والثقافة وما يتصل بذلك من نظريات باطلة لهدم الإسلام والقرآن والنبوة والغيب وما تزال نظريات الدارونية والوجودية والفرويدية والعلمانية والفلسفة المادية والتفسير المادي للتاريخ والجدلية والجبرية المنطقية تدرس لأبنائنا في الجامعات والمدارس على أنها علوم وحقائق ، بينما هي لا تزيد عن أن تكون وجهات نظر تخطئ و تصيب ، وقد كتب الكثيرون في الكشف عن زيفها وأخطائها وقد تبين للناس كيف أنها عجزت عن العطاء واحتاجت إلى الإضافة والحذف
... وتبقى بعد ذلك القضية الأساسية الكبرى قضية الشريعة الإسلامية ونظام الحكم الإسلامي والعقبات التي تقف في وجه تطبيقها ، بالرغم من أنها ثابتة في كثير من دساتير البلاد العربية والإسلامية بوصفها المصدر الأساسي للتشريع فهي حقيقة أساسية وقاعدة الأساس ، وقد تبين مدى عظمة التشريع الإسلامي بالمقارنة إلى القانون الوضعي الذي فرض على المسلمين والعرب في فترة من فترات ضعفهم واحتلالهم ، فهم لم يأخذوه بإرادتهم ولكن فرض عليهم لصالح النفوذ الأجنبي الذي كان ولا يزال حريصًا على نهب ثروات الأمة الإسلامية والحيلولة دون امتلاك إرادتها ، وقد جاءت شهادة علماء القانون العالمي في عديد من مؤتمراتهم على مدى تاريخ طويل يمتد أكثر من سبعين عامًا بالاعتراف والتقدير بفضل الشريعة الإسلامية وسماحتها وكمالها واستقلاليتها عن القانون الروماني ومدى دهشة رجال القانون لقوم - هم نحن العرب المسلمين ) حين نترك هذا الكنز العظيم ونأخذ فتات موائد الغرب .