... وأن من أي ناقد أو معترض أو خصم لأي منهج أن يسوق من الاعتراضات ما يشاء مما أورده المستشرق اليهودي المتعصب ولكن ليس كل ما يقوله يجد اهتمامًا أو تقديرًا ممن يقرأون ذلك ومن شأن أصحاب المفهوم العلماني الذي ينكر الوحي والنبوة والغيب أن يصوروا القرآن على أنه نتاج لله إبداع الرسول ولكنه ليس كذلك قطعًا وإنما هو من عند رب العالمين .
... ومن شأنهم أيضًا تحت تأثير أحقادهم العنصرية والتاريخية التي لم يستطيعوا أن يتخلوا عنها وهم يناقشون دينًا سماويًا منزلًا فهم يذهبون وراء الأضداد ويشككون في كل المسلمات حتى أنهم يشككون في تعداد المسلمين ويغضون من حجمهم بل يشككوا في تاريخ ميلاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولهم أن يذهبوا إلى أبعد من ذلك كذبًا وبهتانًا حين يتحدثون عن الكعبة المشرفة ويقولون - كما يقول رودنسون - أنها تحوي في داخلها العديد من تماثيل الآلهة ، أو أن بها حجرة سوداء رمز الألوهية فما هكذا تورد نصوص التاريخ أو حقائق الدين ولو أن رودنسون رجع إلى أصغر مرجع من مراجع الإسلام لعلم أن الكعبة ليست كما وصفها ولكنه مع الأسف قد اعتمد في مصادر بحثه على كتب السابقين له من متعصبة المستشرقين والمبشرين الغربيين وهو يكذب حين يدعي أن أبا طالب كان يصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو فتي في رحلاته وإنما هي رحلة واحدة في سن معين لا يتسرب معها الشك في أن محمد - صلى الله عليه وسلم - تلقى شيئًا من علوم النصارى أو غيرهم . ...