فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 600

... إننا نجدنا الآن في قلب مؤامرة لها أطراف ثلاثة النفوذ الأجنبي والشيوعية والصهيونية التي استطاعت أن تسيطر على رأس جسر في قلب أمتنا الإسلامية وفي مسرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إن مخططات هذه القوى الثلاث تكاد تجمع على التآمر لاقتلاع الإسلام واحتواء المسلمين وإذلالهم واستعبادهم وفي كل مكان تجد المسلمين يواجهون حملات مكثفة ومؤامرات مستمرة ونحن نلهو ونلعب ، وقد شغلتنا المطامع والأهواء ، فنحن نجري وراء اللذات والشهوات ، وهناك قوى ترسم لنا الطريق إلى السقوط في حمأة هذه الهاوية .

... وقد غرتنا هذه المعطيات من الثروة والطاقة والنفط فذهبنا ننفق في إسراف وسفه ، ونسينا أن هذه الثروة إنما جاءت في هذا الوقت بالذات لتكون حجة علينا لأننا نستطيع بها أن ندفع الخطر وأن نحشد القوى وأن نحرر الأرض وأن نرابط في الثغور فلا يستطيع العدو أن يقتحم وجودنا أبدًا وفي هذه المرحلة من تاريخ أمتنا تزداد عملية الضغط وتشتد في مواجهة الصحوة الإسلامية وتلك الخطوات التي تخطوها نحو تحقيق الهدف بالعودة إلى المنابع والتماس منهج الله وإقامة المجتمع الرباني .

... وعلينا أن نستبسل ولا نخاف هذا الاقتحام فإننا قد وعدنا النصر ونعلم أننا على الحق ، فلنثبت ولنصمد فإن النصر قريب ووعد الله لا يرد ، وصدق الله العظيم إذ يقول: ( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا أتاهم نصرنا فنجى من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم الظالمين ) ، ونحن نؤمن بأن الأرض لله يورثها من يشاء وأنه تبارك وتعالى يأتي الأرض ينقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه ، ( إن الذين كفروا سينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ) .

... إنا لنؤمن صادق الإيمان بأننا على الحق وأننا حملة الرسالة الخاتمة التي سترث كل هذه الحضارات المنهارة وعلينا أن نصمد في وجه الإعصار فسوف ينكشف عن النصر المبين المؤزر .

العودة إلى المنابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت