فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 600

... وما تزال الرغبة المتواضعة التي تتطلع إلى تدريس مادة الثقافة الإسلامية في الجامعات محبوسة ، ولا ريب أن الانفتاح أمام تأصيل الفكر الإسلامي والثقافة العربية الإسلامية الانتماء يتطلب إعداد أجيال جديدة من المثقفين الذين يستطيعون الجمع بين الثقافتين الإسلامية والغربية خاصة في مجال القانون والاقتصاد حيث نجد أن رجال الشريعة لم يدرسوا القانون الوضعي ولم يدرس رجال القانون الشريعة الإسلامية فلا بد من قيام منظومة شرعية قانونية اقتصادية من رجال الشريعة والقانون والاقتصاد حتى يمكن إعداد الطبقة القادرة على حمل أمانة العمل في هذا المجال وأن يكون حصيلة الثقافة الغربية كلها في خدمة الإسلام وشريعته وكذلك إعداد أجيال من الشباب تجمع بين العلوم التجريبية والرياضة والطبيعية من خلال مناهج اللغة العربية وذلك بترجمة هذه العلوم إليها وقيام طبقة قادرة على تغذية العلوم المعربة بالإضافات الجديدة من المصادر الأجنبية على أن يتم ذلك كله ليس على النحو الذي يعرض الآن ، وإنما يقوم على أساس الأصالة وقيام الطابع الإسلامي الصحيح ، بوجهته القرآنية ولغته العربية في مختلف هذه المجالات ، وعلى طريق تأصيل العلوم والمناهج فنحن في حاجة إلى تحريرها من التبعية للفكر الغربي المادي وخاصة في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية التي تختلف مع الفكر الإسلامي في القاعدة الأساسية مثل نظريات النشوء والارتقاء والتطور ونظريات فرويد ودور كايم وهيجل وماركس ، وهي نظريات مخلوطة بالإلحاد والإباحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت