فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 600

... ولقد جرت المحاولة بطرح بعض الأيديولوجيات في محيط الإسلام تحت أسماء ديمقراطية الإسلام واشتراكية الإسلام ثم اتضح أن هذه المحاولة باطلة وفاسدة وتبين استحالة التركيب والخلط بين الإسلام والعناصر الأخرى .

... كذلك تبين قدرة الإسلام على الموازنة بين جناحيه الرئيسيين وعنصرية المتكاملين: العنصر العقلي والعنصر الروحي وقد جمع الله تبارك وتعالى بين العنصرين في كيان واحد ( لهم قلوب لا يعقلون بها ) فربط بين العقل والقلب ، وقد جاء العقل مصدرًا للتكليف ، ولكنه مصباح يأخذ زيته وضوءه من الوحي .

... وقد ارتفع مفهوم الإسلام الأصيل عن مفاهيم الاعتزال والتصوف الفلسفي وقد كانت التجربة التي مر بها الفكر الإسلامي بإعلاء العقل بالاعتزال أو إعلاء الوجدان بالتصوف في مرحلتين مختلفتين عاملا من عوامل الاضطراب الذي أخر حركة الفكر الإسلامي وجمدها .

... ولقد وصف الإمام الغزالي علم الكلام بأنه دواء يأخذه المريض أما القرآن فهو كالماء يحتاج إليه السليم والمريض جميعًا ، فنحن مطالبون أن نحافظ على فهم الإسلام بمصطلحات القرآن والسنة ، ونحاذر من إدخال مصطلحات أخرى من شأنها أن تعقد التغير الإسلامي الرباني والنبوي الذي يصلح لكل العصور والثقافات والبيئات ، ولقد كانت هذه المصطلحات الفلسفية مدخلًا لتحريف مضمون الإسلام وأنتجت ذلك القدر الضخم من ركام الفلسفات اليونانية والفارسية والهندية والتي حاولت أن تصيب مفهوم الإسلام الرباني في مقتل لولا أن تداركها علماء المسلمين الذين فرقوا بين ( أرجاتون ) اليونان أو الفكر البشري عامة وبين ( منهج الإسلام ) الذي جاء لهدم القاعدتين التي قام عليها الفكر الوثني:

الأول: تحرير الإنسان من عبودية السادة الجالسين على القمة والذين يقررون عن طريق فلاسفتهم الكبار ( أرسطو وأفلاطون ) بأن الرق شريعة الحضارات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت